خبز تميس

يحكى عزيزي القارئ أن رجلا مهووسا بـ “التميس” و “الفول” إلى حد الجنون، إلى درجة حبه كل من يحبّهما، ومعاداته لكل من عاداهما ..!! يخرج صاحبنا كل صباح باكرا، تحمله مشاعر حبه “التميسيه” إلى “فواله الفاخر” القابع في آخر “زقاق” حيّهم المهجور .. خوينا “مدمن تميس” عاد وش نسوي! المهم .. في إحدى صباحات صديقنا المشرقة، سار وكما هي “عادته القديمة” إلى مطعمه “الفاخر”. وصل “مثقلا” لكنه لم يتخلى عن عادته القديمة في تقديم قدمه اليمنى أثناء الدخول !! ومن شدة هوس صاحبنا بالتميس، فهو لم يقم بتغيير مكانه مذ أول مرة زار فيها ذلك المطعم، يتوجه مباشرة وبكل إلى مكانه الخاص في زاوية المطعم. وهو بكل تأكيد لا يحتاج لحديث طويل مع “الجرسون”، فالجميع هناك يعرفون ذلك الرجل جيدا .. بعد لحظات إنتظار طويلة ،، وُضع “صحن الفول” على الطاولة، ثم تبعهتها ” أرغفة رقاق ساخنه” تخرج منها ، انهى الجرسون عمله في وهو مطئطئ رأسه !. ما الذي يحدث ؟؟ لثوان بسيطة .. لم يتفوه صاحبنا “مهووس التميس” بكلمة واحده ،، لكنه أطلق بعدها كلمات امتزجت بصراخه المقرف: خبز رقاق ؟؟! رقاق يا … !!؟.. وين التميس يا … ..!؟ رد الجرسون بكل أدب : لم نعد نبيع التميس لأسباب صحية .. خرج الرجل ولم يعد للمحل مرة أخرى بسبب “التميس” .. النهاية ما أردت أن أقوله لك عزيزي القارئ.. أن الخبز واحد .. وإذا أردت أن تحلم، لا تختصر حلمك في حبة “تميس” ..!